الف هلــــــه ومرحبه ، عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التقريب بين المذاهب ـ فضل الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الادارة
(*·.¸(`·.¸المدير¸.·´)¸.·*)
(*·.¸(`·.¸المدير¸.·´)¸.·*)
avatar

الابراج : القوس
عدد مشاركاتي : 170
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

مُساهمةموضوع: التقريب بين المذاهب ـ فضل الله   الخميس مارس 12, 2009 12:35 pm

التقريب بين المذاهب

[من حوار مع سماحة السيد محمد حسين فضل الله]


* إن دعوة التقريب بين المذاهب قد أسهمت بقدر ملحوظ في السنوات الأخيرة في اتساع دائرة التفاهم وتضييق دائرة الخلاف والاختلافات المذهبية، ما جعل دعاة التقريب يعملون بجد واجتهاد من اجل التركيز على القواسم المشتركة بين هذه المذاهب وتضييق شقة الخلاف المذهبي، ليتعاون الجميع فيما يتفقون عليه ويعذر بعضهم بعضا فيما يختلفون عليه.. فإلى أي مدى يمكن الاستفادة من ثقافة الحوار لأحداث قدر اكبر من التقارب والتعايش بين أصحاب المذاهب الإسلامية المختلفة؟

ـ لعل المشكلة في مسألة التقريب بين المذاهب، الذي هو مقدمة ضرورية للوحدة الإسلامية والتعايش المشترك بين المسلمين. وفشل مشاريع الوحدة في العالم العربي والإسلامي يكمن في أنها تنطلق من منطلقات سطحية، فهناك دعوات للوحدة الإسلامية وأخرى للوحدة الإسلامية السنيّة وثالثة للوحدة الإسلامية الشيعية، ورابعة للوحدة العربية وخامسة للوحدة الوطنية، وكلها تتناول السطح، لذلك فإننا عندما ندرس مسألة الوحدة في إطارها الفكري نجد أن المسلمين جميعا يلتقون على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)، ويختلفون في تفسير كتاب الله وتوثيق أو تفسير سنّة رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)، وهذه ليست مختصة بالخلاف بين الشيعة والسنة بل هي أحياناً بين السنة والسنة وأيضاً بين الشيعة والشيعة، وهذا كان وضع العلماء المثقفون الذين لم يعيشوا هذه العصبية، والذين كانوا يلتقون في الجمعيات، ويجرون أكثر من لقاء فكري وفقهي في مرحلة الإمام جعفر الصادق والإمام أبي حنيفة والإمام مالك بن أنس، وما إلى ذلك.

فكان هؤلاء الأئمة يجتمعون ويختلفون من دون أية مشكلة، بالمعنى العصبي للمشكلة، لذلك فهناك قواعد علمية وأصولية بين المسلمين، يعيشها المسلمون في فقههم وأصولهم، وحتى فيما يتعلق بعلم الكلام، على الرغم من خطوطه المتعددة كخط الأشاعرة وخط الأمامية وخط المعتزلة. وهناك أيضاً مشكلة الإمامة والخلافة، التي لا تزال تأخذ بعض حظوظها الحادة في المشاعر الإسلامية، أكثر مما هي في الفكر الإسلامي. وهناك أيضاً الكثير من الأحكام فيها قدر من التخلف ومن الخرافة ومن الغلو والتطرف في بعض الكتب الموجودة لدى المسلمين سواء من السنة أو الشيعة، وهناك الكثير من الطوائف، التي عبثت بالفكر الإسلامي.

لذلك نجد أن هناك دائرتان تتحركان في مسألة اختلاف المذاهب، هناك الدائرة العاطفية، التي تنفتح إلى الجانب الغريزي للإنسان، التي توحي بالعصبية، وتتحرك نحو الانغلاق، وهذا الإنسان ليس مستعدا ليقرأ أو ليسمع أو ليحاور، أو ربما إذا أراد أن يقرأ تجده يقرأ ما يعجبه ولا يقرأ ما لا يعجبه، لذلك عملت هذه الدائرة على تجهيل المسلمين لبعضهم البعض. وهناك دائرة ثانية وهي دائرة التفكير العلمي والاجتهادي، التي يحاول فيها الإنسان توثيق ما عند هؤلاء وأولئك، ليؤكد مسألة ما هي خطوط الإيمان، وما هي خطوط الكفر، وهم في ذلك كله بعيدين عن قوله تعالى في مسألة الخلاف والتنازع التي يقول فيها: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}، وأيضاً عما يقوله تعالى في مسألة الحوار مع أهل الكتاب: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضاً أربابا من دون الله}.

ونحن نعرف كم بيننا وبين أهل الكتاب من خلاف في تفاصيل التوحيد، ولكن القرآن الكريم ركز على خط العقل، وعلينا أن نقول {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون}. ولعل أقوى منهج في منهج الحوار الإسلامي هو ما جاء في قوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين}. وذلك عندما يواجه الإنسان الشاكين في الحقيقة، عليه أن يأخذهم بأدب الحوار واحترام الآخر في المساواة في الهدى أو في الضلال. وقد كنت أقول للمفكرين الغربيين الذين يلتقونني أن القرآن الكريم أو أن منهج القرآن في الحوار قد تقدم على كل مناهج الحوار في كل التاريخ وحتى الآن، فهو يفترض أنا وأنت في مستوى واحد، وأن هناك حقيقة ضائعة فتعالى لنواصل البحث عنها، بعيداً عن مسألة أن هناك غالب ومغلوب.

لذلك عندما نأخذ هذا المنهج في الحوار والذي أكده القرآن بقوله تعالى: {قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}، وأيضاً قوله تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} نقول للشيعة يجب دراسة ما عند بعضكم في مواجهة البعض الآخر، وهكذا بالنسبة للسنة. ونحن نعرف الآن أن هناك معارك بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة، وبين فقهاء السنة أنفسهم، وكذلك بين فقهاء الشيعة أنفسهم في قم، والنجف، والأزهر والسعودية، وما إلى ذلك، فهناك نقاش في طلاق الخلع وفي قضية العنف وفي غيرها من الأمور.

لذلك نقول إن هذا التقدم نجم عن كثرة اللقاءات في المؤتمرات الإسلامية المشتركة التي أصبح يحضرها الشيعة إلى جانب السنة، والتي بدأت من فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية، التي كانت تضم إلى جانب علماء الشيعة علماء السنة، واستطاعت هذه اللقاءات أن تعرف الشيعة بما عند السنة، وتعرف السنة بما عند الشيعة، لذلك أنا أعتقد أن مسألة التقريب، التي تبنتها إيران أخيراً بإنشاء مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، بالرغم من بعض السلبيات التي لا تزال تحيط بهذا الموضوع، إلا أنها بداية جيدة لحلّ مسألة الاختلاف من خلال المنهج القرآني.


http://arabic.bayynat.org.lb/mbayyna...rq09052004.htm

***********************************************







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hor3en.ace.st
 
التقريب بين المذاهب ـ فضل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الاسلامي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: